Header Ads

أخر المواضيع

استقلال الجزائر

 

استقلال الجزائر

استقلال الجزائر



بعد الحرب العالمية الأولى، سعى بعض القادة الجزائريين، مثل الأمير خالد نجل الأمير عبد القادر الجزائري ، إلى الاستفادة من مبادئ الرئيس ويلسون الأربعة عشر، لا سيما مبدأ تقرير المصير، لكن محاولته باءت بالفشل كما فعل الآخرون في مصر وتونس.


كانت سياسة التوطين والسياسة الثقافية لفرنسا في الجزائر تهدف إلى القضاء على الشخصية الجزائرية العربية الإسلامية، وكان من الطبيعي جدًا ظهور حركات إسلامية وطنية بهدف الحفاظ على هويتها، ومن أشهر هذه الحركات الجزائرية"جماعة علماء الجزائر" التي ظهرت عام 1926 وكان لها الفضل في الحفاظ على الهوية الجزائرية العربية الإسلامية.



لكن رغم وجود مجموعات جزائرية هدفها الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، إلا أن شريحة كبيرة من المثقفين الجزائريين نشأوا على الطريقة الفرنسية، وقد وصلوا للأسف إلى نقطة الدعوة إلى الاندماج، حتى تتمكن الجزائر من ذلك أن تكون قطعة من فرنسا، وهذا هو الوضع الذي تمناه الفرنسيون، بشرط ألا يكون لمواطني الجزائر الحق في ممارسة نفس الحقوق التي يمارسها الفرنسيون في الوطن الأم فرنسا، أو أن المستوطنين في الجزائر حقوق متساوية مع الجزائريين، وكان أحد دعاة الاندماج عباس فرحات.




ظهرت حركة ليبرالية أخرى، بقيادة مصالي الحاج، لتشكيل مجموعة نجمة شمال إفريقيا، بهدف المطالبة باستقلال الجزائر.



نما اتجاه جديد في أعقاب الحرب العالمية الثانية، يدعو إلى تحقيق الاستقلال من خلال الثورة فقط، وتصاعد هذا الشعور بعد نجاح ثورة يوليو 1952 في مصر.


تم إعلان الثورة الجزائرية في نوفمبر 1954 م، واستمرت لمدة 8 سنوات، ودعمت الثورة الجزائرية العديد من الدول العربية وعلى رأسها مصر، وعلى مدار سنوات الثمن كانت مصر تدعم الجزائر بالمال والسلاح، وكذلك وضع الخدمات الإعلامية المصرية في خدمتها ، حتى وصلت إلى أمر الحكومة الفرنسية أنها قررت أنه لا انتصار لفرنسا على الثورة الجزائرية إلا بإخراج مصر من معركة استقلال الجزائر، وكان هذا من بين الأسباب الرئيسية لمشاركة فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر 1956 م.


وبعد ذلك كانت فرنسا تحاول بأي شكل من الأشكال التوصل إلى أي تفاهم مع الجزائريين، يُحتفظ بموجبه لهم بأن يكون لهم اليد العليا في البلاد، ومن المشاريع التي طرحتها فرنسا عام 1957، إقامة إتحاد فدرالي بين فرنسا والجزائر، لكن العديد من الدول العربية والأجنبية كانت تدعم الثورة الجزائرية، التي قامت بنشاط واسع في المؤتمرات الدولية وفي الأمم المتحدة، دفاعا عن حق الشعب الجزائري في الاستقلال، لدرجة أنهم نجحوا في ذلك. إصدار قرار من الجمعية العمومية بشأن حق الجزائر في الاستقلال عام 1960 م.



بالطبع اهتزت الحكومة الفرنسية من صلابة المقاومة الجزائرية وأيضًا بكل هذه الانتصارات الدبلوماسية، مما أدى إلى سقوط الجمهورية الرابعة في فرنسا، وتولى شارل ديغول السلطة على أمل إخراج فرنسا من سيطرتها. يتعثر مع الحفاظ على الجزائر كجزء منها، ووضع مجموعة من الخطط الجريئة لإكمال أهدافه. كانت إحدى الخطط الاستقلال التام .


 لكن الأمور أصبحت صعبة للغاية في الجزائر وثور المستوطنون في الجزائر ضد حكم ديغول ، ولم يدعمهم عدد قليل من الضباط الفرنسيين المتطرفين ، وبدأوا في تشكيل ما كان يعرف باسم منظمة الجيش السري المسؤولة عن إبادة عدة آلاف من المسلمين العزل، وصمد ديغول في وجه هؤلاء المتطرفين كما صمد الجزائريون، ونجحت المفاوضات بين الحكومة الفرنسية والثوار الجزائريين واتفقوا على وقف إطلاق النار، ونجحت المفاوضات في ذلك. أدت إلى إبرام اتفاقيات إيفيان عام 1962 م، وحصلت الجزائر على استقلالها.

ليست هناك تعليقات