Header Ads

أخر المواضيع

تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي

 

تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي



من 10 إلى 12 مليون أفريقي مستعبد تم نقلهم عبر المحيط الأطلسي إلى الأمريكتين في الفترة من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر الميلادي، كجزء من تجارة الرقيق العالمية، وكانت التجارة عبر الأطلسي تمر بثلاث مراحل كانت السفن تطل من الأمريكتين محملة بالسكر والبن التي يتم شحنها إلى أوروبا، وبعد ذلك تقوم السفن بشحن الأسلحة والمنسوجات والنبيذ إلى قارة إفريقيا ومن إفريقيا يستعبد الناس سواء يقمن بشرائهم أو يأخذونهم قصراً، ثم يعودون إلى الأمريكتين مرة أخرى، وكانت هذه العملية تسمى في ذلك الوقت التجارة الثلاثية.





بحلول ثمانينيات القرن الخامس عشر (1480)، كانت السفن البرتغالية تنقل الأفارقة المستعبدين من قواعدهم في منطقة الكونغو-أنغولا على طول الساحل الغربي لأفريقيا، وكانت تنقل أفارقة في الغالب إلى الرأس الأخضر وماديرا في شرق المحيط الأطلسي. تم استخدامهم كعبيد في مزارع السكر في هذه المناطق. استمر التجار البرتغاليون في السيطرة على تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي لمدة قرن ونصف. وبالطبع كان للإسبان والهولنديين دور كبير في هذه التجارة خلال القرن السابع عشر.


خلال القرن الثامن عشر، سيطر التجار الإنجليز والفرنسيون على حوالي نصف تجارة الرقيق التي كانت تتم عبر المحيط الأطلسي.في عام 1713، أبرمت إسبانيا وبريطانيا اتفاقية، كان مضمونها أن البريطانيين لهم الحق في احتكار تجارة الرقيق مع المستعمرات الإسبانية، وكان للتجار البريطانيين الحق في إمداد تلك المستعمرات بـ 4800 أفريقي مستعبد سنويًا لمدة 30 عامًا. واكتسبت إسبانيا عمالة مجانية، وحصلت بريطانيا على أموال، ووتبكي إفريقيا ولم تكن قادرة على فعل شيء.






قبل القرن السابع عشر، لم يكن عدد المجموعات المستعبدة في الأمريكتين يتجاوز بضع مئات الآلاف، ولكن بالطبع يمكن للمجموعات المستعبدة بين سكان الأمريكتين أن تجعلهم يعملون طوال اليوم مقابل إطعامهم فقط، وبالتالي كانوا يمثلون ربح كبير لأصحابهم، وكانت النتيجة أن الطلب على العمالة زاد بشكل كبير خلال القرن.في القرن السابع عشر، بدأوا في احتلال مزارع السكر في منطقة البحر الكاريبي ومزارع التبغ في منطقة تشيسابيك في أمريكا الشمالية، وخلال القرن الثامن عشر تم نقل أكبر عدد من المستعبدين إلى الأمريكتين






بالطبع، مجرد البقاء في شخص مستعبد هو في حد ذاته حاجة ماسة للغاية، لكن دعنا نرى الجانب الأسوأ من الأمر. كان هناك ممر تمر السفن عبره أثناء نقل الأفارقة المستعبدين إلى البرازيل. كان يسمى الممر الأطلسي  أو الممر الأوسط، أراد أصحاب السفن التي عبرت الممر الأطلسي تحقيق أكبر قدر من الربح في كل رحلة يقومون بها، نظراً لطول الرحلة وبالتالي كانت السفن التي تمر عبر هذا الممر لا تزال مزدحمة بالأفارقة.

كان يتم تم حشد مئات الأفارقة بإحكام في طبقات أسفل طوابق السفينة، والرحلة بالطبع لم تكن قصيرة، كانت الرحلة حوالي 8000 كم، ويمكن أن تستمر من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، لذا تخيل أنك إذا ركبت ميكروباص في ساعة في فترة ما بعد الظهيرة وكان الطقس غير جيد، تشعر أن روحك ستخرج من جسدك وتستستغرق رحلتك ساعة على الطريق،فلك ان تتخيل أنك تجلس شهرًا كاملاً في طابق مغلق مع مئات الآخرين.

 بخلاف ذلك، أيضًا، لقد تم تقييدكم معًا بالسلاسل، وكان ارتفاع السقف حوالي متر، مما يعني أنه كان عليك الجلوس، مستويات الأكسجين كانت منخفضة جدًا، وكان هذا سبب وفاة ما بين 15 و 25 بالمائة من الأفارقة المستعبدين المتجهين إلى الأمريكتين على سفن الرقيق فقط.






حدثت الثورة الأمريكية خلال الفترة 1775-1783 وكان هناك دعم واسع النطاق في مستعمرات أمريكا الشمالية لحظر استيراد المزيد من العبيد، وفي عام 1808 أصدر الكونجرس قانونًا لتجريم تجارة الرقيق، لكن المهربين الكاريبيين كانوا عاديين وغير مهتمين بالأمر، حتى تم فرض الحصار الشمالي على الجنوب في عام 1862، أثناء الحرب الأهلية الأمريكية، تم بعدها حظر تجارة الرقيق في الأمريكتين.

جاء الحظر الأمريكي بعد أن حظرت بريطانيا العظمى العبودية في جميع أنحاء إمبراطوريتها في عام 1833، عارضت البحرية البريطانية بشدة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي واستخدمت سفنها في محاولة لمنع عمليات تجارة الرقيق.




ليست هناك تعليقات