Header Ads

أخر المواضيع

لماذا نحلم أثناء النوم وهل الأحلام مفيدة؟

لماذا نحلم أثناء النوم وهل الأحلام مفيدة؟



تذهب للنوم ليلاً وأنت إنسان عاقل وبقوة ذهنية كاملة وكل شيء على ما يرام، وبمجرد أن تنام عيناك، تجد نفسك ستقاتل جيش كامل مكون من العنب، وأنت لا تملك شرابك المخطط أو حتى مفتاح السفينة الخاصة بك، وأنت تعيش في مجموعة كبيرة من السيناريوهات وتكتيكات الحرب، وقد تتأخر أيضًا على العشاء، ولاتعرف ما إذا كنت ستنضم إلى جماعة الصلاة في المسجد أم لا. أم ستذهب الى المنزل ماشياَ مثل كل يوم.


مرحلة النوم التي تحدث فيها معظم الأحلام تسمى بنوم حركة العين السريع والتي نتحرك خلالها بشكل دوري أثناء النوم. خلال هذه المرحلة من نوم الشخص، يذدا نشاط الدماغ، والتنفس، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وتذداد حركة العيون حتى وإن كانت مغلقة، يعتقد العلماء أن نوم حركة العين السريعة يلعب دورًا مهمًا في الذاكرة والتعلم.



أثناء النوم العادي، يمر الشخص النائم بأربع إلى خمس دورات نوم، تستمر كل منها حوالي 90 دقيقة، وتتضمن كل دورة نوم كلاً من نوم حركة العين السريعة ونوم حركة العين غير السريعة، مما يعني أن كل دورة نوم تتدرج من (النوم الخفيف إلى العميق)

 يعتقد العلماء أن نوم حركة العين السريعة ينشأ من جذع الدماغ وأن الأحلام تنشأ من الدماغ الأمامي، وكان اعتقادهم على أساس أنه إذا كان الشخص مصابًا بمرض في جذع الدماغ، فإن هذا الشخص سيحلم بشكل طبيعي للغاية على الرغم من عدم دخوله مرحلة حركة العين السريعة.

وإذا أصيب هذا الشخص في الدماغ الأمامي يدخل المريض نوم الريم لكنه لا يحلم بشيء، والله يشفي الجميع من كل الأمراض.



لماذا تبدو الأحلام غريبة جدًا؟


تعتمد الفكرة بأكملها على النواقل العصبية الموجودة في شكل مواد كيميائية موجودة داخل الدماغ، على سبيل المثال، أستيل كولين (الذي يحافظ على نشاط الدماغ) وعكس الدوبامين (يربطه بعض الباحثين بالهلوسة) ، وفقًا لبقية الناقلات العصبية التي تكون أكثر وضوحًا أثناء النوم يكون شكل الحلم، وبالطبع الدوبامين هو ما يساعد على إعطاء الأحلام طابعًا خياليًا.


بالإضافة إلى حقيقة أن الحلم يتحول إلى فيلم خيال علمي، فإن العلاقة بين الزمان والمكان تتغيرأيضًا، لساعات تشعر أن الوقت ليس نهائيًا، ويمكنك قضاء الحلم بأكمله أثناء ذهابك إلى شراء شيء ما من السوبر ماركت، وفي بعض الأحيان يمر الوقت بسرعة كبيرة حتى انه يمكنك فتح خمس دول في حلم واحد.


يقوم النوم أيضًا بقمع النواقل التي تبقينا مستيقظين، مثل الهستامين، السيروتونين، النورادرينالين، ولهذا السبب نحن أقل وعياً بالبيئة المحيطة بنا، وهذا يعزلك عن الأصوات المحيطة بك مثلاً ، ولكن بالطبع هناك هي مواقف يتعين عليك فيها الاستيقاظ من النوم لتعرض نفسك للخطر إذا كانت هناك حاجة لمهاجمتك على سبيل المثال، لذلك اثناء النوم ستكون أقل وعياً، لكنك لن تكون مغيب تمامًا.



  هل الأحلام مفيدة؟

يعتقد الكثير من العلماء أن الأحلام مجرد نتيجة ثانوية للنوم وهي بالطبع عديمة الفائدة، بينما يعتقد البعض الآخر أن الأحلام تمثل وجود معالج داخلي أثناء النوم، والذي يستخدم المشاعر التي جمعتها أثناء استيقاظك ويبدأ في تحليلها وتقليلها، على سبيل المثال ، إذا كنت تنام وتحزن على شيء ما. بالتأكيد، يمكنك الاستيقاظ في اليوم التالي وكأن شيئًا لم يحدث بالأمس. السبب الرئيسي لهذا الرقم هو لأن نوم حركة العين السريعة هو الوقت الوحيد الذي يكون فيه دماغنا خاليًا تمامًا من جزيء نورأدرينالين المثير للقلق.

 في الوقت نفسه، يتم إعادة تنشيط الهياكل الرئيسية العاطفية والمتعلقة بالذاكرة في الدماغ. هذا يعني أن إعادة تنشيط الذاكرة العاطفية تحدث في دماغ خالٍ من مادة النورأدرينالين الكيميائية الأساسية التي تذيد من القلق، مما يسمح لجسم الشخص المعني بإعادة معالجة الذكريات المزعجة في بيئة أكثر أمانًا وهدوءًا. ليس ذلك فحسب، تساعدنا الأحلام على الاحتفاظ بذكرياتنا والتعلم بشكل أسرع، مما يجعل النوم بحد ذاته أمرًا مهمًا لجميع الأطفال والطلاب والرياضيين وكل شخص آخر.

ليست هناك تعليقات