Header Ads

أخر المواضيع

كيف بداء الخلق

 كيف بداء الخلق


كيف بداء الخلق



يتساءل كل انسان بحكم طبيعته عن الشئ المجهولو يشغل نفسه بمحاولة البحث عن إجابات لهذه الاشياء ، وفي  كل ثقافة تقريبًا، هناك أسطورة لبداية الخلق تفسر تشكيل وتكوين عجائب الكون ، وهناك تأثير ملحوظ لتلك  الأساطير في الإطار المرجعي للناس، فهي تؤثر في الطريقة التي يفكرون بها عن ما حولهم من ايات الله في الكون في مختلف أنحاء العالم، وعلاقتهم بما يحيط بهم. وعلى الرغم من الحواجز الجغرافية التي تفصل بين الناس بعضهم بعضًا، الا ان  أساطيرتكوين وتشكيل الخلق  تشترك فيما بينها  في عناصرها الاساسية.


تبداء معظم  أساطير خلق الكون بفكرة الميلاد، زذالك لانها غالبا ما  تمثل حياة جديدة، أو لأن كثيرًا من الناس يشبه بداية الحياة  تشبه إلى حد كبيربميلاد طفل صغير، ويرتبط هذا الكلام ارتباطًا وثيقًا بفكرة الأم والأب الموجودة في نظريات خلق العالم، لكن علي الرغم من هذا فان الأب والأم ليسا دائمًا من يخلقا الحياة على الأرض، ففي الكثير من الاحيان ، لا يبدأ الخلق إلا بعد تعاقب أجيال على ظهور الإله الأول.



اولا الدينات الابراهيمية

يتشارك كلا من الديانة اليهودية والمسيحية والإسلام في رواية واحدة للخلق. ففي سِفر التكوين مثلًا، يقول الله «ليكن نور»، ثم يخلق الشمس والقمر والأرض والسماء وجميع الكائنات الحية في ستة أيام، ويأمر الجميع أن «أثمروا واكثروا واملؤوا الأرض».

في رواية أخرى، نرى كيف خلق الله النبي آدم، أول مخلوق بشري، من غبار الأرض، ثم خلق رفيقة أنثى من ضلعه ليأنس بها، وأسماها حواء، الاسم الذي يعني «أم الأحياء جميعًا». عاش آدم وحواء سعيدين في جنة عدن، إلى أن وسوست لهما حية كانت تعيش في شجرة الفاكهة المحرمة ذات يوم بتناول التفاح. وبما أن الله حرم عليهما لمس هذه الفاكهة، عوقب بنو آدم بأن أصبحوا واعين لفكرة الخير والشر في هذا العالم، وأُمروا بالسعي في الأرض من هنا.


الإسلام 

قال تعالى : "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" (آل عمران:191)
وقد قال سبحانه : " وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ " (48-47 الذّاريات). وتوافق الآية الكريمة نظريات العلماء عن توسع الكون وتمدده اللانهائي . وتقول نظريّات العلماء بأن أصل الكون حدث من إنفجار كبير لمادّة ذات كثافة عالية ، وأنه يتمدّد منذ ذلك الحين بلا توقف وفي كل الإتجاهات . " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ " (الانبياء:30) ، وقد تكونت المجرات والكوااكب على مر ملايين السّنين ، و الزمن نسبي ، فلا يمكن اعتبار أن في ذلك تعارض مع قول الله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ " (هود:7) ، حيث جاء ذكر أن اليوم عند الله بألف سنة مما تعدّون . والجدير بالذّكر أن نظريّة الإنفجار العظيم تتحدّث عن نشأة الكون وخلقه وكذلك تتحدث عن أنّ الكون سينتهي كما بدأ ، أي بعودة الكون إلى نفس النقطة ثانية ، وقد قال تعالى : " يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ " (الانبياء:104) .




الديانة المصرية القديمة

كان للمصريين القدماء العديد من أساطير الخلق التي تبدأ جميعها بالمياه الأزلية للإله «نون»، ثم جاء «أتوم» أول الآلهة، الذي يقال إنه خلق نفسه بإرادته وقوة أفكاره. ومن مياه نون انبثق جبل ليقف عليه أتوم، ومن هنا خلق أتوم «شو» إله الهواء، و«تنفوت» ربة الندى، ثم خلق شو وتفنوت «جب» إله الأرض، و«نوت» إلهة السماء.

وبينما كان نظام الكون يكتمل بمرور الوقت، تاه شو وتفنوت في الظلام، لذا أرسل أتوم عينه الإلهية لتبحث عنهما، وعندما وجدهما ذرف دموع الفرح، فنزلت دموعه على الأرض لتخلق البشر.




الديانه الهندوسية

تتحدد نقطة البداية في العقيدة الهندوسية مع بداية الخلق ، حيث تبدأ بوجود عملاق في السماء اسمه ( براهما ) يدَّعي أنه (الإله ) حين يقول : ( أنا أقوى من السماء وأعظم من الأرض وأرفع من كل هذه الأجرام والكواكب حولي.. أحتوي كل شيء وأكمن في كل شيء ،لا تدركني الحواس ، لأني أنا حقيقة الحقيقة.. أنا براهما ).
ولكن (براهما ) الإله كان غير سعيد لأنه وحيد . فقرر أن يصنع شيئاً( وبأطراف أنامله صنع براهما شيئاً هائلاً كبير الحجم يكاد يعدل جسمه : "عملاقاً وعملاقةً تعانقا"). هكذا عقيدة الهندوس في خلق الإنسان ثم إن الهندوس لا يفوتهم تلفيق القصص الخيالية في كيفية وجود الحيوانات والحشرات ،فبعد أن تناسل من العملاقان البشر( أطلت المرأة إلى رجلها وتساءلت : كيف استطاع ذلك العملاق أن يخرج مني كل هذه الكائنات ..... إنه لشيء رهيب ، خارق ، شيء يجعلني أبتعد عنه وأختفي عن ناظريه !!).
فاختفت الزوجة فعلاً ، ولكن كيف؟( اختفت في صورة بقرة ،ولكن الزوج كان في إمكانه أن يصنع نفس الشيء .... فانقلب ثوراً وزاوجها ،وكان بازدواجهما أن توالدت الماشية. ثم هربت منه وتحولت إلى فرس فكان هو الآخر تحول إلى جواد وتناسلا. ثم تحولت الزوجة إلى حمارة فحول نفسه الآخر إلى حمار وتناسلا ثم تحولت إلى نعجة ، فتحول كبشاً، لتكون الماعز والخراف ..وهكذا كلما تحولت الزوجة العملاقة إلى صنف معين من أصناف الحيوانات تحول الزوج العملاق هو الآخر إلى نفس الصنف ليتناسلا حتى بلغ وجودهما في التدرج إلى حيث النمل(131)!!،هكذا بدأت قصة الخلق كما يراها الهندوس .ومرت الهندوسية بفترات تاريخية ، كان لها الأثر في عقائد الهندوس .




الديانات اليابانية

 فتتحدث عن بيضة أزلية كانت تغوص في ظلام دامس حتى انفصلت الى قسمين؛ صلب رسب للأسفل فأصبح أرضا، وبخار ارتفع للأعلى فصار سماء..

وفي الفلبين

 تتحدث الأسطورة عن خالق أزلي خلق الملائكة وأمرهم ببناء جنة على الأرض.. وحين نظر إليها أعجب بها فأمر ببناء سبعة آلاف جزيرة مماثلة (هي عدد جزر الفلبين)..

حتى الديانات الوضعية الصغيرة تشترك في فكرة وجود خالق أزلي أول ووحيد.. خذ مثلاً قبائل البشونغو في إفريقيا الوسطى التي تعتقد أن الإله بومبا أصيب بألم في معدته فاستفرغ الشمس أولاً ثم القمر والنجوم وبعض الحيوانات كالنمر والتمساح والسلحفاة، ثم الإنسان...

أما قبائل المايا في أميركا الوسطى فتعتقد بوجود إله أزلي قرر خلق من يقدر عمله فخلق الأشجار والحيوانات أولا.. ولكن؛ لأن الحيوانات لم تكن تتكلم قرر خلق الإنسان لينطق ويشكره!

.. ورغم أن قصص الخلق تدخل دائما تحت خانة الخرافة والأسطورة، إلا أن مجرد وجودها في كافة الثقافات دليل على شبق الانسان بالمعرفة وبحثه الأزلي عن كيفية بدء الحياة ومسببها الأول!

ليست هناك تعليقات